السبت، 7 مارس 2015

ابطال الحشد الشعبي يمتثلون لتعليمات المرجعية العليا بتعاملهم مع اسرى داعش



عبر ابطال الحشد الشعبي المرابطين في ساحات القتال عن التزامهم وتمسكهم بتعليمات ووصايا المرجعية الدينية العليا في التعامل مع اسرى كيان داعش الارهابي.

وتشير الصور التي حصلت عليها "عين على كربلاء" قيام المقاتلين بالتعامل الحسن مع اسرى داعش وذلك من خلال سقيهم بالماء وتزويدهم بالطعام استنادا لتوجيهات المرجع الديني الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني التي دعا من خلال المقاتلين في القوات الامنية وابناء الحشد الشعبي التمسك بها باعتبارها وصايا الهية استندت على احاديثاهل البيت عليهم السلام.

يذكر ان المرجع الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني اصدر في وقت سابق عدة وصايا للمقاتلين الذين يخضون معارك شرسة مع العصابات الاجرامية والارهابية جاء في بعض فقراتها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين، أمّا بعد: فليعلم المقاتلون الأعزّة الذين وفّقهم الله عزّ وجلّ للحضور في ساحات الجهاد وجبهات القتال مع المعتدين:

1 ـ أنّ الله سبحانه وتعالى ـ كما ندب إلى الجهاد ودعا إليه وجعله دعامةً من دعائم الدين وفضّل المجاهدين على القاعدين ــ فإنّه عزّ اسمه جعل له حدوداً وآداباً أوجبتها الحكمة واقتضتها الفطرة، يلزم تفقهها ومراعاتها، فمن رعاها حق رعايتها أوجب له ما قدّره من فضله، ومن أخلّ بها أحبط من أجره ولم يبلغ به أمله.

2 ـ فللجهاد آدابٌ عامّة لابدّ من مراعاتها حتى مع غير المسلمين، وقد كان النبيّ (صلّى الله عليه وآله) يوصي بها أصحابه قبل أن يبعثهم إلى القتال، فقد صـحّ عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: (كان رسول الله – صلّى الله عليه وآله ــ إذا أراد أن يبعث بسريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول سيروا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تغلوا، ولا تمثّلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبيّاً ولا امرأة، ولا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطرّوا إليها).

3 ـ فالله الله في النفوس، فلا يُستحلّن التعرّض لها بغير ما أحلّه الله تعالى في حال من الأحوال، فما أعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة بوقايتها وإحيائها، كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه، وإنّ لقتل النفس البريئة آثاراً خطيرة في هذه الحياة وما بعدها، وقد جاء في سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) شدّة احتياطه في حروبه في هــذا الأمر، وقد قـال في عهـده لمالك الأشـتر ــ وقد عُلِمت مكانتـُه عنده ومنزلـتُه لديه ــ : (إيّاك والدماء وسفكها بغير حلّها فإنّه ليس شيء أدعى لنقمة وأعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة من سفك الدماء بغير حقّها والله سبحانه مبتدىء بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقويّن سلطانك بسفك دم حرام، فإنّ ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد لأنّ فيه قود البدن).

فإن وجدتم حالة مشتبهة تخشون فيها المكيدة بكم، فقدّموا التحذير بالقول أو بالرمي الذي لا يصيب الهدف أو لا يؤدّي إلى الهلاك، معذرةً إلى ربّكم واحتياطاً على النفوس البريئة.